الناصرية اليوم | العراق والبدائل الاقتصادية للدخل القومي( الحلقة الثانية)
A- A A+

العراق والبدائل الاقتصادية للدخل القومي( الحلقة الثانية)

الاستاذ: محسن وهيب

المورد الوطني الثاني المهمل للاقتصاد هو الزراعة:
يعتبر العراق من بين دول العالم المحظوظة على سطح الكوكب يجري فيه من شماله الى جنوبه نهران عظيمان ولهما روافد وفروع تغطي الخارطة العراقية كلها وأرضه في معظمها سهل رسوبي من اجود الترب الخصبة في الدنيا ، وتصلح لأغلب انواع المنتجات الزراعية بما يحقق الاكتفاء الذاتي فالامن الغذائي ، بل ربما يزيد ليصدر الى العالم.
لكن من مهازل الوضع (الفلتان) في العرق انه يستورد كل المنتجات الزراعية حتى التمر وهو اعظم دولة في العالم في زراعة النخيل وفيه اكثر من (125) نوع من افضل انواع التمور في العالم .
ولارتباط الزراعة بالصناعة نشير الى ان توقف معمل البتروكيمياويات الذي يوفر للزراعة الحديثة مستلزماتها من اغطية بلاستيكية واسمدة ومبيدات… لابد من اعادة الروح للمعامل التي تزود الوطن بالمواد الاولية للزراعة والمنتجات الزراعية.
ون الاهمال المتعمد لهذا المورد الاقتصادي الهام جدا هو اهمال ملوحة الفرات بسب مروره في السماوة ببمالح او مبازل ولذا فكل البساتين مابعد السماوة مهددة بالموت لملوحة الماء ولو ان نثريات مجلس النواب تخصص لنقل ماء الفرات في منطقة طولها عشرة كيلومترات من المبازل او الممالح بانابيب بلاستك او من الكونكريت لاحييت المناطق وغابات النخيل والبساتين من السماوة الى البصرة لكن لاحياة لمن تنادي.
وهناك ارضي خصبة جدا غرين حمراء وبمساحات شاسعة و كبيرة جدا بين الفرات ودجلة بطول اكثر من ثلاثمائة كيلومتر هي مجرد صحراء لم يلتفت اليها احد لاستصلاحها حتى ولو بالاستثمار او لتشغيل الشباب وخريجي الكليات والمعاهد الزراعية.
هناك ثروة مائية جوفية لم تستغل في الجزيرة الغربية والهضبة الغربية !!
اي محاولة لإدخال الزراعة كمورد اقتصادي وطني يحتاج الى دراسات متكاملة لا تستثني الاستفادة المثالية والقصوى للموارد المالية التي تعاني حاليا من ارباك وسوء استعمال والى البدء بصناعات وطنية ترفد المزارع بما يحتاج اليه وسياسات مالية تدعم الفلاح والمزارع لينهض معتمد على نفسه.