الناصرية اليوم | العدوان على اليمن… الامم المتحدة تنفي وجود تفويض بالتدخل   
A- A A+

العدوان على اليمن… الامم المتحدة تنفي وجود تفويض بالتدخل   

الناصرية اليوم::

الازمة اليمنية في بعدها السياسي الدستوري موغلة في التعقيد والالتباسات، ولعل عنوان تلك التعقيدات هو ما يتعلق بشرعية الرئيس الهارب المستقيل عبد ربه منصور هادي. بالعودة قليلا الى الوراء، فقد جرى انتخاب هادي باقتراع شعبي في الحادي والعشرين من شباط/ فبراير من عام الفين واثنا عشر لمدة سنتين، وفي الظروف التي ادت الى انتخابه تمثلت بمبادرة وافقت عليها كل القوى السياسية اليمنية والتي حظيت بغطاء دولي على ان الانتخاب كان لسنتين.  وعمليا فإن ولايته انتهت في المرحلة الانتقالية في شباط/ فبراير العام الماضي، وفي حينها توافقت الاحزاب السياسية التي كانت تخوض حوارا موسعا، على التمديد لهادي لمدة عام وانتهى التفويض في الحادي والعشرين من فبراير، علما ان هادي قدم استقالته قبل هذا الموعد وتحديدا  في الثاني والعشرين من يناير/ كانون الثاني.  وفي كل الاحوال وبحسب الدستور اليمني فإن الاستقالة تعتبر نافذة اذا لم يبت بها البرلمان خلال اربعين يوما، الامر الذي لم يحصل، فأين شرعية الرجل الذي هبت السعودية وحلفائها لاستنجاده ,وتنفيذ عدوانها على الاراضي اليمنية؟  واستنجاد هادي بالسعودية وبدء الرياض عدوانها على اليمن، يفتح الباب امام جدل اخر حول معاهدة الدفاع العربي المشترك، وهي المعاهدة التي لم تنفذ يوما، كما القمم العربية وقراراتها غير الفاعلة منذ التأسيس وحتى اليوم.  فالدول العربية لم تتدخل ابدا في حماية انظمة شرعية عربية تقاتل ضد الارهاب، من سوريا الى العراق وبقيت متفرجة لا بل ايدت دعوات وتوجهات الارهاب في تلك الدول.  وهنا تطرح الاسئلة الناقدة لدور تلك المعاهدات التي كتبت يوما ولم تنفذ، ولماذ الان وبالتحديد بقيادة سعودية ضد الاراضي والشعب اليمنيين؟  فالعراق الذي هو عضو بالجامعة العربية، يقاتل لوحده ضد الارهاب بينما لم تتحرك تلك الاصوات المطالبه بتفعيل معاهدة الدفاع العربية ازاء ما شهده العراق من ارهاب داعش والقاعدة وغيرها، في وقت تؤكد فيه التطورات تورط السعودية الكبير في دعم الارهاب في سوريا والعراق ماديا وعسكريا.  كما ان الامر ينسحب على سوريا التي تقاتل ايضا الارهاب الدولي على اراضيها، وما يجري ايضا في ليبيا غير بعيد عن هذا المشهد، بينما لم تتحرك الاتفاقية الا بالنسبة لليمن التي قام شعبها بثورة تنشد الاستقلال وتريد الانعتاق من التبعية للخارج والحق في تقرير المصير.  وفي المحصلة تبدو السعودية متلبسة في اكثر من تهمة كونها حرضت على التدخل تحت ذريعة الامن العام العربي في بلدين فقط هما اليمن والبحرين، وتحت عنوان عريض لن تعد تنحرج منه الصحف السعودية وذلك في حديثها عن تحالف سني في المنطقة.