الناصرية اليوم | الحواجز الأمنية في ذي قار .. سجون للمدن .. والسجان حكومتها يالمؤبد والغرض حمايتها
A- A A+

الحواجز الأمنية في ذي قار .. سجون للمدن .. والسجان حكومتها يالمؤبد والغرض حمايتها

 الناصرية اليوم::حيدر الزركاني 
حواجز كونكريتية وحديدية ابتكرت لقطع الطرق أمام الدوائر الحكومية ومكاتب الأحزاب في ذي قار، واقع أمني كما تعطي الصورة في تحديات خطر الإرهاب، لكن ما يسود المحافظة من استقرار امني واقع بدء يثير حفيظة المواطن بهذه التحصينات التي حولت الشوارع الى خناق مروري لا يطاق.

المواطن، فارس علوان، قال إن “الحواجز الأمنية إمام الدوائر الحكومية والمكاتب الحزبية وبيوت المسؤولين والشوارع الرئيسة أصبحت تعيق حياة المواطنين في مزاولة إعمالهم اليومية، واصفا بأنها سجونا للمدن بحكم حكومتها التي لاتجد خطط أمنية غير هذه الحواجز المزعجة”، مضيفا أن “المحافظة ليست بحاجة الى هذه القطوعات ولابد من إزالتها كي نشعر بحياة أمنه”.

وتمنى أن “تحذو الحكومة المحلية حذو العاصمة بغداد والتي بدأت تشهد انفراجا في حياتها المدينة”.

أما ذوالفقار الراشدي، قال إن “وجود الحواجز الكونكريتية في مختلف مناطق المحافظة ظاهرة توحي الى أن المحافظة غير مستقرة امنيا”، مؤكدا أن “هذا الشعور الذي تخلقه الجهات الحكومية لكسبها مزيدا من الحمايات الأمنية غير مبرر، وأنه علامة سلبية لمن يردون حفظ الأمن في المحافظة”.

وبين أن “الحكومة المحلية تحتاج الى قرار جريء بإزالة الحواجز الأمنية التي شوهت المظهر الجمالي للمحافظة”.

الصحفي، مرتضى حميد، اكد أن “القطوعات الأمنية تسببت بإرباك للحياة المدنية في المحافظة، سيما أن القطع يكون أيام ذروة حركة المواطنين على الرغم من أن المحافظة مستقرة امنيا وتخضع لخطة محكمة، لذا يرى لابد من مراعاة مصالح الناس في إعمالهم وتجوالهم”، مؤكدا أن “هذه الإجراءات مثلبة على المسؤولين، مطالبا برفعها وإيجاد حل امثل لها”.

مدير مرور ذي قار علاء طه، ذكر ان “عددا كبيرا من السيارات التي دخلت الى المحافظة بعد عام 2003تسببت بزخم مرور كبير في مدينة الناصرية ومراكز مدن الاقضية والنواحي”، مضيفا أن “السبب يعود للتخطيط العمراني للمدن الذي مازال منذ عقد الأربعينات من القرن الماضي”.

وأكد أن “التوسع الحالي اقتصر على إطراف المدن فقط، وأن القطوعات الأمنية التي تحصل عادة تكون نتيجة لوضع امني معين والتي تنقسم الى قطوعات دائمة ومؤقتة، وتكون عند مداخل المدن كالسيطرات الخارجية، اما المؤقتة تكون داخل المدن من خلال ما تفرضه القوات الأمنية نتيجة لحدث امني معين”، موضحا أن “القطوعات بنوعيها تسبب زخم مروري كبير وبالتالي تؤدي الى إزعاج المواطنين نتيجة تأخر حركة سير السيارات”.

طه أضاف “قد تكون القطوعات الأمنية ضرورة في الوقت الحاضر لما تمر به البلاد من ظروف أمنية خاصة لكنها دون التنسيق مع مديرية المرور بإيجاد البدائل تعد إرباكا للوضع الأمني”، مبينا أن “بعض مدراء الدوائر الحكومية وباجتهاد شخصي يقطعون الطرق أمام دوائرهم دون التنسيق مع القيادات الأمنية في المحافظة وانه تم مخاطبة الحكومة المحلية وقيادة شرطة ذي قار بكتب رسمية حول أزاله هذه الحواجز أمام جميع الدوائر الحكومية والأمنية على حد سواء”.

ولفت إلى أن “المدينة محاطة بأطواق أمنيه خارجية من خلال السيطرات الرئيسية التي تحمي الجميع وليس هناك فرق بين دائرة ومواطن لان الأمن يستهدف الجميع، مشيرا الى ان إزالتها تبعث رسالة اطمئنان للمواطن في ذي قار”.

مجلس محافظة ذي قار عد الخطة الأمنية المتعبة في المحافظة حاليا لايمكن تغيرها بإزالة الحواجز الأمنية كون البلاد تمر بوضع أمني يحتاج الى المزيد من التحصينات العسكرية، عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ذي قار حيث قال عبد الأمير مشلب إن “الهدف الأساس من أقامت الخطط الأمنية لتوفر الأمن للمحافظة لخلق جو من الاستقرار فيها”.

وأكد ان “رفع السيطرات في الشوراع الرئيسية وأمام الدوائر الحكومية يجب ان يكون على ضوء قواعد أمنية تصب في خدمة امن المحافظة”.

مشلب أضاف، أن “اغلب الخطط الأمنية بوضع الحواجز بنيت على حاجة ضرورية لأمن المحافظة لتكون حاجزا أمام تسلل الارهابين”، مشيرا الى انه “على الرغم من أنها تسبب بالمضايقة لمواطني المحافظة لكن الحفاظ على امن المحافظة هو الأهم لان سلامتها يعني سلامة المواطن”.

وأوضح أنه “إذا أردنا تغير الخطط الأمنية نحتاج الى توفير البديل المناسب من خلال تطوير العنصر الأستخباري وتوفير المعلومة بشكل سريع وهذا غير متوفر حاليا”.

 عن الغدر برس