الناصرية اليوم | سباق السيارات في ذي قار .. لعبة ومتعة تفتقر للدعم الحكومي
A- A A+

سباق السيارات في ذي قار .. لعبة ومتعة تفتقر للدعم الحكومي

الناصرية اليوم :: حيدر الزركاني
سباق سرعة السيارات أو ما يعرف شعبيا بالتكحيص هو الأول من نوعه يقام في محافظة ذي قار ،جنوب العراق، بمشاركة خمسين رياضيا من أربع محافظات عراقية.

رئيس نادي ذي قار لسباق السيارات، زيد غفار، قال لـ”الغد برس”، إن “لعبة سباق السيارات في باديء الأمر كانت عبارة عن هواية تستخدم في مكان غير مخصص، لكننا عملنا على تنظيمها بشكل قانوني من خلال استخدام ساحة عند أطراف مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار بتنسيق مع قيادة شرطة ذي قار ومديرية المرور والدفاع المدني”، مضيفا ان “أول بطولة بدأت بشكل شعبي من قبل بعض الهواة في المحافظة بمشاركتهم للاستعراض والتنافس فيما بينهم وفق ضوابط وضعت من قبل مجموعة من سائقي السيارات الماهرين الذي يمتلكون الخبرة والقدرة على قيادة السيارات بشكل يفوق الآخرين”.

وبين أنه “بعد أن تولدت فكرة بإنشاء فريق يشارك في بطولات خارج المحافظة في مسابقات السيارات، تمكنا من جمع عشرين لاعبين لنكون فريق رياضي باسم نادي ذي قار لسباق السيارات”، موضحا “بعدها اتفقنا على تأسيس النادي ووضع نظام داخلي وشروط الانتماء أليه ان يكون عمر اللاعب متجاوزا لسن الـ 18 عاما، بالإضافة الى حصوله على إجازة سوق من قبل مديرية مرور ذي قار، فضلا عن كونه يمتلك سيارة ذات متانة عالية يمكن ان يشارك بها في المسابقات الرياضية”.

وأضاف أن “عدد أعضاء النادي أصبح ،اليوم، يضم خمسين لاعبا من مختلف مناطق المحافظة”، مبينا أن “النادي تمكن من جعل الأرض المخصصة له ملعب رسميا لمسابقاته والتي أصبحت تستقبل يوميا العشرات من الجماهير لمتابعة التمارين والبطولات التي يقيمها النادي”.

استخدام السيارات ذات النوع الأمريكي والياباني من موديلات التسعينات كونها أكثر متانة من السيارات الحديثة شروط اللعبة للحفاظ على أرواح المشاركين.

أحد لاعبي نادي ذي قار لسباق السيارات، عباس كاظم، يقول “عملنا على تخصيص مبلغ شهري من كل لاعب في النادي كبدل اشتراك لتمويل النادي ماليا”، مبينا انه “بعد أشهر استطاع النادي من شراء عشر سيارات ذات موديلات قديمة وصيانتها بشكل يتناسب مع قدرات النادي كي تكون مجهزة للسباق، وانه بعد ان توفرت لدينا الساحة المخصصة للمسابقات قمنا بتهيئتها من خلال فرش أرضيتها وإحاطتها بسياج ترابي للحفاظ على المتفرجين من حركة السيارات وتطاير الأتربة”.

وأكد ان “اللعبة بعد كانت تقام في شوارع المدينة وربما تعرض الكثير من الشباب الى الخطر فأصبحت الان لعبة لها قانونها وليس للهو فقط”، مطالبا الحكومة المحلية ومديرية شباب ورياضة ذي قار بـ”اعتمادها كونها أصبحت ذات قاعدة جماهيرية كبيرة وأن نادي ذي قار أقام بطولة بمشاركة المحافظات الجنوبية التي تعد ثاني بطولة تقام في العراق بعد محافظة البصرة، حيث شارك فيها أكثر من 40 لاعبا من المحافظات الجنوبية، فضلا عن لاعبي ذي قار”.

وذكر أن “البطولة استمرت يوم واحد فقط لعدم قدرة النادي باستضافة الفرق المشاركة لفترة أطول لقلة إمكانياته المادية”، مؤكدا ان “المسابقة كانت استعراضية أكثر مما هي تنافسية لنثبت للجميع أن لعبة سباق السيارات أصبحت من الألعاب المهمة في المحافظة”.

فيما طالب، أحد المشاركين بالمسابقة نادي ذي قار لسباق السيارات، احمد محمد، ان “يكون النادي أسوة بباقي أندية المحافظات العراقية كبغداد والبصرة والنجف”، مشيرا إلى أن “دعوة الفرق للمشاركة في بطولة ذي قار الأولى لسباق السيارات اقتصرت على المحافظات المجاورة لصغر الساحة المخصصة للنادي والتي لاتكفي بمشاركة جميع أندية العراق، فضلا أن عن قلة الأموال للضيافة والتشريفات”.

وأوضح أن “صرفيات البطولة التي كانت بتمويل ذاتي من لاعبي النادي اقتصرت على أجور نقل اللاعبين من خارج المحافظة وتوفير الوقود وصيانة السيارات المشاركة في السباق”.

ولفت محمد إلى ان “البطولة نظمت بإشراف كادر تحكيمي متخصص على غرار قوانين البطولات الدولية لسباق السيارات”، موضحا ان “السيارات التي سمح للاعب ان يستخدمها هي من موديلات التسعينات من نوع تويوتا وشوفرليه و ام دبليو، بالإضافة الى شروط اللعبة ضبط حزام الأمان وصيانة السيارة قبل خوض السباق”.

 عن الغد برس