الناصرية اليوم | ما رأي مدوني ذي قار بقرار: شمول فيس بوك بقانون العقوبات؟
A- A A+

ما رأي مدوني ذي قار بقرار: شمول فيس بوك بقانون العقوبات؟

الناصرية اليوم::

أثار قرار القضاء اعتبار موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وسيلة إعلامية ينطبق عليها قانون العقوبات، جدلا واسعا لدى الناشطين والمدونين في المحافظة، معتبرين القرار تكميماً للأفواه ومحاولة للتستر على المفسدين الذين فضحهم المدونون في الموقع.

“القرطاس نيوز” استطلعت آراء ناشطين ومدونين وأكاديميين في محافظة ذي قار بشأن القضية.

وقال الأكاديمي الدكتور رحيم الزبيدي “أنا ضد الشتم مبدئيا، لكني أعتقد أن القرار يقيد حرية النشر ويسمح بتكميم الأفواه ويحمي الفساد وسوء الإدارة”.

ويضيف في حديثه مع “القرطاس نيوز”، “بهذا القرار يمكن ملاحقة كل من يؤشر خطأ أو حتى جريمة، وتأويل كتاباته بأنها تشهير، وإذا مر القرار سيتم تعميمه وتشديده لاحقا”.

ويقول الإعلامي والناشط المدني أكرم التميمي “أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مؤثرة على الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فهي توصل المعلومة، وأسهمت بشكل فاعل في المتغيرات السياسية والإدارية”.

ويعتقد التميمي أن “فيس بوك أصبح مخيفاً للمنظومة الحكومية، وإلا فإنه أحد الوسائل الشخصية التي تعتبر من المفاصل المهمة في إعلام المواطن، وهو ليس اعلاما مؤسساتيا، وهذا يعتبر ضمن حرية المعتقد وليس فقط حرية التعبير”.

ويضيف “حرية المعتقد هي حق دستوري ضمنه القانون، على أن لا تمس تلك الوسيلة حق بالاسم، وهذا سيفتح بابا آخر لتقييد الحريات الشخصية”.

ويقول الكاتب والصحفي غسان الحسيني لـ”القرطاس نيوز” إن “هذا القرار يعيق الكتابة بحرية تامة، وموقع فيس بوك هو الشيء الوحيد الذي يستطيع الشخص أن يدون فيه بحرية”.

ويتابع “نحن العراقيين افتقدنا لمثل هكذا حرية منذ سنوات طويلة، ورغم تشويه البعض لهذه الحرية، لكن لا يستوجب تقييد هذا الموقع بمثل هكذا قرارات”.

ويلاحظ الكاتب والإعلامي رحيم الأعرجي أن “كثيرا من الدول لديها قانون الشبكات الإلكترونية، لكن تطبيق هذا القرار على المواقع التواصلية يختلف من دولة إلى أخرى”.

ويوضح بأن “بعض الدول تطبق العقوبات ومنها ﻻ تطبقه”.

ويعتقد الأعرجي أن “هذا القرار سيطبق لتنظيم شبكات التواصل وتجريدها من الإهانة والتسقيط والتشهير، ليكون اﻻنتقاد والكتابة فيه صادقة، وليكون النشر بدليل وليس اعتباطا”.

ويشير المدون والناشط أحمد العسكري إلى “وجود عدة حالات يجب النظر لها حين تطبيق القرار وتتعلق بالقضايا الفنية على فيس بوك، منها أن ينتحل شخص ما هويتك بأن يفتح حسابا باسمك وينشر منشورات تسب وتشتم الآخرين، وفي مثل هذه الحالة ستكون أنت المعرض للمساءلة القانونية بحسب القرار الأخر للقضاء”.

ويسترسل أن “من الممكن أن يأخذ شخص صورة لمنشورك وينشره لغرض الإثارة، وعندما تنتبه للمشكلة سيكون الأوان قد فات، وهذا ما يضعك في مخاطر أخرى”.

ويردف أن “سيطرة بعض المتلصصين على حسابك عن طريقة القرصنة سيمكنه من نشر أي شيء من صفحتك”، متسائلاً “من سيقنع القضاء أنك لست الناشر؟

وزاد أن “بعض البرامج الخبيثة التي تضغط عليها من دون انتباه، ستمكنها من أن تنشر أي شيء، لأن الضغط عليها هو موافقة ضمنية للسماح لها بنشر محتواها على صفحتك الشخصية”.

ويبين أن “في هذه الحالة من الممكن أن تتعرض للمحاكمة على نشر محتوى غير أخلاقي أو طائفي أو أي نوع آخر غير مقبول، وفي هذه الحالة فأنت لست مسؤولا عنه، بل قلة الخبرة هي ما جعلتك تقع فريسة لهذا المأزق غير المحسوب”.

كان القضاء قد أعلن منذ أيام قرارا يقضي فيه بشمول موقع فيس بوك بقانون العقوبات.

عن القرطاس نيوز