الناصرية اليوم | سامراء تحلم بـ”الخلاص” بمشروع “مرفوض” قبل ان يولد
A- A A+

سامراء تحلم بـ”الخلاص” بمشروع “مرفوض” قبل ان يولد

الناصرية اليوم::

يحاول شباب ومنظمات مدنية بدعم من قبل مسؤولين محليين الفرار من واقع الانتماء الى محافظة صلاح الدين بالنسبة لسامراء نحو محافظة منفصلة.

سامراء مدينة تاريخية تقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة في محافظة صلاح الدين، وتبعد 125 كيلومتر شمال العاصمة بغداد، تحدها من الشمال مدينة تكريت، ومن الغرب الرمادي، ومن الشرق بعقوبة، يبلغ عدد سكانها اكثر من 300 ألف نسمة حسب إحصائيات وزارة التجارة عام 2003.

مشروع المحافظة لم يكن بالجديد على مدينة سامراء (١٢٠ كلم شمال بغداد) كبرى مدن محافظة صلاح الدين خصوصا انها تعاني من تهميش واقصاء يقول الناشطون في ظل تبعيتها لتكريت عاصمة صلاح الدين الاقليمية.

وانشئت محافظة صلاح الدين وفق مرسوم جمهوري صادر في بداية نشأت حزب البعث ضمت سامراء وبلد والدجيل اليها بعدما كانتا تتبعان بغداد بينما ضمت الشرقاط التابعة الى الموصل الى المحافظة الجديدة.

ومع اقرار محافظات عدة العام الماضي اذكي الموضوع في سامراء، لكن الحديث عنه تزايد مع سقوط اجزاء واسعة من مركز محافظة صلاح الدين بيد “داعش” وبقاء سامراء خارج دوامة العنف الواقع فعليا.

وتعد سامراء مركزا حساسا وستراتيجيا اذ تضم مراقد مقدسة للمسلمين الشيعة وشركة دوائية معروفة على مستوى العراق بالاضافة الى شركات للتجارة وغيرها مع ارث حضاري واسع يدعمها سياحيا، واخرى زراعي.

الأضرحة في سامراء هي مقامات صوفية وضريح الإمامين علي الهادي والحسن العسكري، وللضريح مكانة دينية عند الشيعة، فهما يعدان الإمامين العاشر والإمام الحادي العشر من أئمة الشيعة الاثني عشرية بالإضافة إلى اضرحة السيدة حكيمة أخت الإمام الحسن العسكري والسيدة نرجس أم الإمام المهدي.

كما يوجد بجوار الضريحين السرداب الذي يعد آخر مكان تواجد فيه المهدي (حسب المعتقد الشيعي) قبل اختفائه في العصر العباسي قبل نحو الف سنة.

وفي حال تمت المحافظة فأن سامراء ستكون مع بلد والدجيل بينما تبقى تكريت الى جانب بيجي والشرقاط والدور محافظة اخرى.

وانطلقت صفحات على الفيس بوك تحمل اسم محافظة سامراء واللجنة التنسيقية لنقل مركز المحافظة الى سامراء وغيرها من الصفحات الداعية للمحافظة.

“شفق نيوز” توجه لناشط مدني من سامراء يرعى احدى تلك الصفحات ويدعى محمد علي وسألته عن سبب هذا التوجه. وقال علي ان “سامراء تمتلك كل المقاومات وهي اكبر المدن في صلاح الدين ومظلومة من قبل الحكومات المحلية المتعاقبة في المحافظة”.

واضاف ان “صدام حسين كان يهتم بتكريت لانها مسقط رأسه ومتناسيا سامراء كبرى المدن واهمها بالاضافة الى سرقة خيراتها بشكل مستمر طيلت السنوات التي اعقبت سقوط صدام”.

وينحدر صدام من بلدة العوجة التي تتبع تكريت ودفن فيها بعد الاجتياح الامريكي الذي اطاح بحكومته التي كانت تحكم العراق بالنار والحديد.

وبحسب مصدر محلي رفض الكشف عن هويته فأن تنسيقا من قبل مسؤولين محليين يجري لرفع طلب رسمي الى السلطات الاتحادية للشروع بإصدار محافظة سامراء.

لكن مجلس محافظة صلاح الدين الجهة التشريعية في المحافظة يجد ان طلب استقطاع سامراء بمحافظة جديدة شديد الصعوبة بسبب عدم تهيؤ البنى التحتية اللازمة.

ويقول جاسم محمد نائب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين لـ”شفق نيوز” ان “موضوع محافظة سامراء صعب للغاية وكذلك هو الحال بالنسبة للاقليم في صلاح الدين”.

ويتابع محمد ان “سامراء لا تمتلك المقاومات الكافية كذلك وجود المزارات الشيعية فيها موضوع حساس جدا بينما عدد سكان المحافظة بعموم صلاح الدين هو مليون ونصف وفي حال شلخ نصفها فأن المحافظتين لن تستطيعان الحصول على عدد السكان الكافي”.

بينما يجد محمد ان الوقت غير مناسب بهذه الظروف ان تعلن سامراء محافظة.

فيما يجد الصحفي الشاب سيف حسين وهو من سكان الضلوعية القريبة نسبيا من سامراء ان “المحافظة في الوقت الحالي بسامراء خطأ”.

ويقول حسين لـ”شفق نيوز” ان “سامراء مدينة ذات غالبية سنية وبلد والدجيل شيعيتان وهو ما يجعل الصراع على اشده في حال تمت المحافظة الجديدة بين الطرفين خصوصا ان البلاد تعيش على وقع الانشقاق الطائفي منذ سنوات”.

عن الشفق نيوز