اليوم الخميس 28 أغسطس 2014 - 10:23 صباحًا
آخر الأخبار
ذي قار تتخذ اجراءات احترازية خشية انتقال صدامات كربلاء اليها مركز دراسات إستراتيجية في ذي قار “: العامل الدولي سيمنع تقسيم العراق أدباء ذي قار يحتفون بـ”إثر المحو ” للروائي الشاب ميثم هاشم ذي قار تعزز الحمايات على منشاتها النفطية وتؤكد تواصل الشركات النفطية الاجنيبة في عملها حان وقت محاسبة من اخر تقدم عجلة بناء العراق /محمد لازم القتلة لا يهبون الحياة /هلال كوتا الصحافة الهولندية تشيد بالثأر التاريخي على حامل اللقب مارادونا : بلاتر يحصل على 4 مليارات دولار دون أن يعمل مونديال قطر.. الفيفا يوقف بكنباور وفاة الأسطورة المجري جروسيكس تشيلي تتخطى أستراليا في المونديال هولندا تضرب الماتادور بقوة وتسحقه 5-1 في مباراة رد الاعتبار الناصري : أبواب التطوع مفتوحة أمام أفراد الجيش السابق ونناشد رئاسة الجمهورية التسريع بالمصادقة على إحكام الإعدام الناصري يعلن عن إرسال 2500 متطوع إلى بغداد ويؤكد استلام 25 ألف طلب تطوع بمراكز الوحدات الإدارية في المحافظة الناصري يشارك في مؤتمر لدعم القوات الأمنية ويؤكد وصول أفواج من متطوعي ذي قار إلى بغداد وتكريت العراق يحجب مواقع التواصل الاجتماعي الحكومة المحلية والقوى السياسية في ذي قار تدعو الى الحشد الشعبي لمساندة القوات الأمنية نص بيان محافظ ذي قار بشأن الاوضاع الامنية في البلاد العمر يتفقد القطعات الأمنية ويشيد بوضع الخطط المناسبة للحالات الطارئة رويترز : العراق سيبقى ثاني أكبر منتج عالمي للنفط برغم المحاولات الإيرانية لانتزاع ذلك اللقب
أخر تحديث : الأحد 2 يونيو 2013 - 12:37 مساءً

قصص قصيرة جداً …علي السباعي

القاص علي السباعي

-1-

احتراف

أثنــاء شهــر محــرم …

حدث هرج ومرج كبيرين في مدينتنا … انقسم إزائه الناس إلى فريقين مثلما ينقسمون أثناء فتــرة مبــاراة فريقي ريــال مدريد وبرشلونــة … تخاصم ألفرقاء حد الشجار … تعاركوا … أنزلــت رايات …ارتفعــت رايات …” لا تذهبوا بعيدا هي ليست صفقــة حول انتقال لاعب مـــن فريق إلـى آخر” … كانت صفقــة حـول انتقال طَبَال مـن موكب إلى آخـر ولقاء مائتين وخمسين دولاراً.

-2-

أرملة

زمن الحرب . كنـا نقف طوابير لشراء الخبز ، كان الناس يصطفون بصفين اثنين … نساء ورجال ، كان طابور النسوة طويل جدا كـأنه أفعى سوداء ، وصف الرجال يتكون من ثلاثة أشخاص مسـنين وأنـا،جاءت أرمله و اصطفت فـي طابورنا،خلفـي مباشــرة،أمرهـــا صاحب المخبز المصري الجنسية أن تقف في طابور النسـاء،فقالت بحدة وهي تعدل من وضع عباءتهـا السوداء الكالحة :- وهــل هنالك رجـــال حتى لا أقف في صفهــم.

-3-

اشتباه

عرائس ببدلات الزفاف مثل حمائم بيض …ينتظرن أمام مديرية الأمن لاستلام جثث عرسانهن كونهم قد اعدموا ليلة زفافهم لأنهم يحملون الاسم نفسه كون صاحب الاسـم أراد اغتيال الطاغية.

-4-

اغتيال

الناس في قريتنا يتشائمون من صوت البلابل،إنهم يكرهون البلابل المغـردة صباحا.ويتفائلون بنعيق الغربان،يحبون الغربان،والغربان في قريتنا مدللة جدا،فتجدها تملأ قريتنا كلها،عجيب أمـر أبناء قريتنا يغتالون البلابل.

-5-

رأي

دوي كبير هز قلب العاصمة … اثـر انفجار سيارة مفخـخة … تناثرت أجساد المارة … انهارت واجهــات ألابنيه المحـــيطة … تحطمت السيارات … بدأنا بلـم أشلاء الناس … عثرت على قــدم رجل يمنى يغــطي  ظاهرهــا وشــم ازرق ملطخ بالدماء والوحل … مسحتها بباطن كفي اليمنى: ” كل النساء تحت قدمي ما عدا أمي “.

-6-

رؤيا

جلس في الحمام لغرض الاغتسال…بدأ بسكب الماء علــى جسده…تصلـب…فقط عيناه تتحركان في محجريهمــا…جاهــد للفكاك من تيبسه…كان مصمتـا…صرخ بأعلى صوته…لا احـد يرد…جاهد ثانيه للتحرر…تشظى.

-7-

ذات حصار

نظر معلم الجغرافية إلى خارطة العالم…قال بحسرة وعيونه حمر يتلألأ الدمـع في مقلتيه :-

أتساءل إن كنا موجودين على خارطة هذا العالم … ؟!!

  

  

-8-

فارس

كنت امتطـي ظهــر فرســي الكميــت،شاهرا سيفي الفضي اللامع ، ملوحا بـه،ومطوحـا به اشطر السماء إلى نصفين،كانت فرسي الكميت تقف على قائمتيهـا الخلفيتين فـــــوق ظهـر أسد بابل.

-9-

مغارس

بعد نيسان ألفين وثلاثة…رجل في الثالثة والستين ، طفح به الكيل بعد الأحداث الطائفية الدامية عام ألفين وستة،جمع كل صور الطاغيــة في مدينته،الناصرية الغافية على نهر الفرات ،وقام بغرسها وسط سوح المدينة وحدائقها المجدبة وخرائبها ،وراح يوميا يجلب الماء من نهر الفرات إلى صوره التي غرسها ، ويسقيها على أمــل أن تنبت (يخضر) واحد مثل صدام حسين.

-10-

محارب بلا جبهة

جندي بزي القتال …كان جالسا بكامل عدته الحربية وسط جثث زملائه القتلى واضعا بسطاله الأسود العسكري الثقيل.. المدمى على صدر جثـة مشوهة مدماة وهو يكرع من قنينة شراب ما كأشاره على ما يشعـر به من أمان.

-11-

القمر

حلمت أمس إن السماء كانت خالية من القمر ، وكان رأس الحسين “ع” يطل كالقمر.

-12-

الوصيه

نحن في اليوم التاسع من شهر نيسان من العام ألفين وثلاثة…أقــــف ألان على قبر جدي لوالدي في مقبـــرة وادي السلام في مدينة النجـــف … إذ ذممني جدي وهو على فراش الـــموت يحتضر :”إذا مت ولم أشاهد.. ((وهمس بإذني اليمنى أمرا وهو يتلفت ))..فتاتي وتقــــف على قبري وتصــــــرخ بصــــوت عـــــال ثلاث مرات “.أقـــف على شاهدة قبره واصـــرخ بصوت عال ثلاث مرات :-

- سقط الطاغية…سقط الطاغية… سقط الطاغية.

-13-

ضحية

شابة سمراء ذات ثلاثة وعشرين ربيعا…متشحة بالسواد…تجلس أمام إحدى بوابات القصرالجمهــوري…تضع دمية بلاستيكية في حضنها … تناغيـها … تناغيها بلا ملل … سألـت عنها … قالوا : ” إن القوات الأمريكية قد قتلــت طفلتها ذات الربيع الواحد…وزوجها ذي الخمسة والعشرين ربيعا…بالخطأ “.

-14-

غفوة

راعي خرج لرعي ماشيته ، اخذ منه التعب مأخذا، ونال منـه الحر حتى أنهكه ، أنهكته حرارة الشمس واستبد به العـطش ،اخذ إغفاءه تحت ظل شجيرة تقيه هجير الشمس وقسوة حرارتها ، امتدت إغفاءته

إلى نوم عميق ، عميق جدا ،عندما أفاق من نومه ،وجد كل ماشيته قد اختفت “السماء والطارق ” قال محدثا نفسه :- بأنه ليس هو. فقرر العودة للنوم .

علي السباعي

أوسمة :

Switch to our mobile site